ابن الجوزي
373
القصاص والمذكرين
فإنّي - بحمد اللّه - لمّا كان أكثر اشتغالي بها وبعلوم الحديث لم يكد يذكر لي حديث إلّا ويمكنني أن أقول : صحيح أو حسن أو محال ، ولي في كتبي الوعظيّة - بحمد اللّه - أعمال عجز عنها من تقدّم . وإنّما أحدّث بهذه النعم شكرا ، لا عجبا لأنّه إنّما يعجب من يرى عمله . وأنا إنّما أرى فضل المنعم وقلّة شكري . ولقد أقدرني على أن أرتجل المجلس كلّه من غير ذكر محفوظ . وربّما قرئت عندي في المجلس خمس عشرة آية « 1 » فآتي على كلّ آية بخطبة تناسبها في الحال . وأنا أسأل اللّه - عزّ وجلّ - إخلاصا في القصد ، ونفعا بالعلم ، إنه ولي ذلك والقادر عليه « 2 » .
--> ( 1 ) في الأصل : نوبة . والتصويب من « ذيل طبقات الحنابلة » لابن رجب 1 / 410 ( 2 ) كتب في الأصل بعد هذه الكلمة ما يآتي : آخر كتاب القصّاص والمذكرين . والحمد للّه دائما . وصلواته على سيدنا محمد النبيّ وآله وسلامه . غفر اللّه لكاتبه ولوالديه ولجميع المسلمين آمين . وكان الفراغ من كتابة هذا الكتاب المبارك في يوم الخميس المبارك سابع شهر جمادى الأولى سنة تسع وسبعين وتسعمائة وحسبنا اللّه ونعم الوكيل وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم . * * قال ناسخه ومحققه محمد بن لطفي الصباغ غفر اللّه له ولوالديه : كان الفراغ من تحقيق الكتاب ظهر الخميس العاشر من رمضان سنة 1402 في مدينة الرياض من بلاد نجد وللّه الحمد والمنة أولا وآخرا وصلّى اللّه على محمد وآله وسلم .